التنظيم القضائي

    التنظيم القضائي

    القضاء لغة جمع أقضية ، وقضى يقضي قضاء يعني حكم ، وفي اصطلاح الفقهاء هو تبيين الحكم الشرعي والالزام به، قال فيه ابن خلدون : وأما القضاء فهو من الوظائف الداخلة تحت الخلافة وهو منصب الفصل بين الناس في الخصومات بالأحكام الشرعية المستقاة من الكتاب والسنة . أما في القانون فيعرف بأنه : الولاية العامة في المنازعات الناشئة عن المعاملات والعقود والضمان وكل ما يتعلق بالملكية والانتفاع والأنكحة وروابط الأسرة والجنايات سواء بين الأفراد أو بين الأفراد والسلطة. وهو سلطة مستقلة اتجاه السلطات الأخرى في تحقيق الدعاوى والحكم فيها ولا يحد من استقلاليته أي قيد وهو ما نص عليه الفصل 107 من الدستور .


    أهم التطورات الحاصلة في المنظومة القضائية بعد دستور 2011
    1. إحداث قضاء القرب وإلغاء محاكم الجماعات والمقاطعات 2. إعادة هيكلة المحاكم الابتدائية 3. إحداث أقسام الجرائم المالية ببعض محاكم الاستئناف 4. تغيير تسمية المجلس الأعلى بمحكمة النقض 5. حذف المحكمة العليا 6. تخويل القضاة حرية التعبير والانخراط في جمعيات مهنية 7. تدعيم مبدأ استقلال القضاء 8. إرساء مبادئ الحكامة القضائية .

    المستجدات ذات الأبعاد الحقوقية : 
    1. تبني المقاربة التشاركية في سبيل الارتقاء بالمجال القضائي عبر إشراك مكونات خارج السلك القضائي مثل الوسيط ورئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان والامين العام للمجلس العلمي الأعلى وتبني تمثيلية النساء داخل المجلس .
    2. وضع المجلس الاعلى للسلطة القضائية تقارير حول وضعية القضاء ومنظومة العدالة واصدار التوصيات الملائمة بشأنها .
    3. اصدار المجلس الاعلى للسلطة القضائية بطلب من الملك أو الحكومة أو البرلمان أراء مفصلة حول كل مسألة تتعلق بسير القضاء مع مراعاة مبدأ فصل السلط. وقد حدد المشرع المغربي قواعد سير كل محكمة والمسطرة المتبعة ومجال اختصاصها سواء كانت أول درجة أو محاکم ثاني درجة ، محاكم عادية أو استثنائية أو متخصصة أو بالمجلس الاعلى .



    المحاكم المغربية : المبادئ ، التنظيم والتأليف 
    المبادئ الأساسية للنظام القضائي المغربي
    هيبة القضاء تنعكس على هيبة أحكامه وهي لا تتحقق إلا بمجموعة من المبادئ الأساسية التي تضمن حسن سير العدالة ، وتكمن أهميتها في اطمئنان الفرد إلى القضاء وكل إخلال بهذه المبادئ يؤدي للمساس بخصوصية القضاء وخللا في ميزان العدل .

    مبدأ استقلال السلطة القضائية
    يقصد به ألا يخضع القضاة في ممارسة عملهم لسلطان أي جهة ، وأن يكون عملهم خالصا لإقرار الحق والعدل خاضعا لما يمليه القانون دون أي اعتبار آخر . وهذا لا يتحقق إلا بأمران : أولا : استقلال القضاء ، وأن يكون سلطة من سلطات الدولة الثلاث وليس مجرد وظيفة تتولاها المحاكم ، ثانيا : استقلال القضاء كأفراد أثناء قيامهم بمهامهم ويمارسون مهامهم دون تدخل أي جهة .

    مبدأ المساواة أمام القضاء ومظاهره 
    ويقصد به تساوى الجميع أمام القضاء ، ومن أهم صورها أن الجميع يخضع لجهة قضائية واحدة وقد أجمعت الكثير من المنظمات العالمية على أهمية هذا المبدأ نذكر منهم الإعلان العالمي لحقوق الانسان ، والمعاهدة الأوروبية لحقوق الانسان ، والدستور المغربي

    وتتجلى مظاهر هذا المبدأ في : 
    1- تمتع جميع الأفراد بالحق في الحماية القانونية ومن وسائل هذه الحماية حق مباشرة الدعوى وحق اللجوء إلى القضاء.
    2- حق جميع الأطراف في الدفاع عن حقه باستعمال كل الوسائل القانونية المشروعة .
    3- حق سماع الدعوى من الخصمين معا ، مع فرص متكافئة وأذان صاغية لهما معا .
    4- حق البث في الدعوى في جلسة علنية .



    مبدأ التقاضي على درجتين 
    يراد بهذا المبدأ إتاحة الفرصة للخاسر الدعوى أن يعرض النزاع أمام محكمة أخرى على درجة أعلى لتفصل من جديد ، وقد أخذ النظام القضائي المغربي بمبدأ التقاضي على درجتين :
    1- محاكم أول درجة وتنظر في النزاع لأول مرة وهي المحاكم الابتدائية أو المحاكم التجارية أو المحاكم الإدارية .
    2- محاكم ثاني درجة وتنظر في النزاع نفسه إذا تم الطعن في الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى ، وتسمى عادة محاكم الاستئناف فهي تنظر في النزاع من جديد وتحكم فيه وقد تؤيد الحكم السابق أو تصححه .

    مبدأ مجانية القضاء 
    تتكلف الدولة بمصاريف الدعوى لكن تبقى مصاريف الرسوم والمحامي المتنازعين وهذا لا يتعارض مع مجانية القضاء ، ويمكن للمعوزين الإعفاء من أي رسوم قضائية بعد الإدلاء بوثائق تثبت العجز ، كما أن المساعدة القضائية تكون بقوة القانون ولا تحتاج إلى تقديم طلب بشأنها كماهو الحال بالنسبة للمطلقة في دعوى النفقة وتسحب المساعدة القضائية إذا رأت المحكمة ذلك.



    مبدأ القضاء الفردي والقضاء الجماعي 
    يقصد به تكلیف مهمة الفصل في المنازعات إلى قضاء جماعي كما هو الحال في الدول اللاتينية أو الفردي كما هو الحال في الدول الإنجلوسیكسونية وتأخذ بعض الدول بالمبدأين معا كما هو الحال في المغرب ، فالقضايا البسيطة كأقل من 3000 درهم أو الصلح أو حودث الشغل أو المخالفات المعاقب عليها بغرامة يقتصر فيها على القضاء الفردي أما القضايا الأكثر أهمية فينظر فيها بواسطة القضاء الجماعي .

    مبدأ شفوية المرافعات 
    الأصل في المسطرة أمام المحكمة الابتدائية أن تكون كتابية والاستثناء أن تكون شفوية وهي محصورة في الحالات التالية : قضايا النفقة ، القضايا الإجتماعية ، قضايا استيفاء أو مراجعة سومة الكراء ، قضايا الحالة المدنية .

    مبدأ علنية الجلسات 
    ويقصد بها أن الإجراءات التي تقوم بها المحكمة قبل إصدار الحكم كالتحقيق في الدعوى يجب أن تكون بصورة علنية مع ترك الحق للمحكمة أو أحد الخصوم في المطالبة بسرية المرافعة لأسباب مقنعة إذا استوجب ذلك النظام العام والأخلاق الحميدة أما النطق بالحكم فيجب أن يكون دائما في جلسة علنية ولو كانت المرافعات سرية . ويسري هذا المبدأ في جميع المحاكم سواء القرب أو الابتدائية أو الاستئناف والنقض والمحاكم الإدارية لكون هذا المبدأ يتيح لكل شخص حق حضور الجلسة وفرصة المعاينة والتعليق .



    مبدأ وحدة القضاء 
    يترتب على هذا المبدأ خضوع جميع أفراد الدولة لجهة قضائية واحدة وعدم تعدد جهات التقاضي على أساس اختلاف الدين أو الجن أو اللغة أو المركز الإجتماعي . وفي توحيد القضاء ضمان للمساواة في توزيع العدالة وعدم وقوع التنازع بين جهات القضاء وتضارب الأحكام وكذلك استقرار العدالة والمعاملات والقوانين وكذا وحدة القوانين والأعراف وتطبيقها على جميع المغاربة وايضا وحدة المعاملات القضائية دون تمييز بين المواطنين بسبب الأعرق أو اللغة أو الدين ..

    مبدأ وجوب تعليل الأحكام 
    وهو احتواء الحكم على الأسباب الواقعية التي أدت إلى صدوره وتتجلى أهميته في أنه يتيح للمتقاضين فهم الأسس الواقعية والقانونية التي تبنى عليها الأحكام ومن ثم اعتبار عدم تعليل الحكم سببا لنقض الحكم أمام المجلس الأعلى ، كما أنه يتيح للقاضي مواجهة القضية من اختصاص أو عدم اختصاص المحكمة ويدفعه إلى تكييف الوقائع الصحيحة وسرد القاعدة القانونية الواجبة التطبيق على النازلة .

    المحاكم المغربية : التنظيم والتأليف
    المحاكم العادية 
    المحاكم الابتدائية 
    تعتبر ذات ولاية عامة وتنظر في قضايا مختلفة كمرجع عادي أصلي وتعتبر مرجعا استعجاليا في قضايا معينة .

    قضاء القرب 
    بموجب قانون 42 . 10 المتعلق بتنظيم قضاء القرب وتحديد اختصاصاته تم إلغاء محاكم الجماعات والمقاطعات ، وهي تابعة للمحاكم الابتدائية، ويتوزع اختصاصها الترابي على :
    1) أقسام قضاء القرب بالمحاكم الابتدائية ويشمل اختصاصها الترابي الجماعات المحلية الواقعة بالدائرة الترابية لهذه المحاكم .
    2) اقسام قضاء القرب بمراكز القضاة المقيمين ، ويشمل اختصاصها الترابي الجماعات المحلية الواقعة بالدائرة الترابية لمركز القاضي المقيم .



    التنظيم الداخلى للمحكمة الابتدائية 
    أولا : تأليف المحكمة 
    1- رئاسة المحكمة : تتكون من رئيس المحكمة والقضاة والقضاة النواب ، ويتولى رئيس المحكمة إحالة ملف القضية على القضاء الجماعي .
    2- النيابة العامة : ويضم هذا الجهاز وكيل الملك ونائبه أو عدة نواب ، في القضاء الجنائي تحرك الدعوى العمومية وتقوم بمباشرتها والطعن فيها .
    3- كتابة الضبط : هي المحرك الإداري للمحكمة فهي تتولى تسيير المصالح الإدارية بها .
    4- كتابة للنيابة العامة : من أجل تقريب القضاء إلى المتقاضين يجوز للمحاكم الابتدائية أن تعقد جلسات تنقلية داخل دوائر نفوذها .
    5- الغرف : تنقسم المحاكم الابتدائية بحسب القضايا التي تختص بالنظر فيها ، أقسام قضاء الأسرة ، أقسام قضاء القرب ، غرف مدنية وتجارية وعقارية واجتماعية وزجرية .

    ثانيا : المسطرة المتبعة أمام المحاكم الابتدائية 
    الفصل 45 من قانون المسطرة المدنية المعدل في 2011 " تطبق أمام المحاكم الابتدائية وغرف الاستئناف قواعد المسطرة الكتابية المطبقة أمام محاكم الاستئناف وفقا لأحكام الفصول 329-336 " لكنها تكون شفوية في قضايا الطلاق والنفقة واستيفاء وجيبة الكراء وقضايا الحالة المدنية فالقاعدة العامة هي أن المسطرة كتابية لكن الاستثناء أن تكون شفوية في القضايا المذكورة وتكون بقاض منفرد وكاتب الضبط ما عدى الدعاوى العقارية العينية والمختلطة وقضايا الأسرة والميراث باستثناء النفقة التي يبث فيها بحضور ثلاثة قضاة بمن فيهم الرئيس وبمساعدة كاتب الضبط .



    محاكم الاستئناف 
    الاستئناف في اللغة هو الابتداء وعرفه القانون بأنه طريقة الطعن العادي في الأحكام الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى لغرض تعديل الحكم أو إلغائه أو تصديق الحكم أو تأييده . التعريف " طريق طعن عادي في الأحكام والقرارات القضائية الصادرة من محاكم الدرجة 1 برفعها إلى محكمة من الدرجة 2 لغرض تصديقها أو فسخها أو تعديلها أو إعادة الفصل فيها ".

    التأليف والتنظيم 
    تتشكل محاكم الاستئناف على الشكل التالي :
    ـ رئيس أول ـ أقسام للجرائم المالية ـ الغرف المختصة ـ النيابة العامة ـ كتابة الضبط ـ قاضي أو عدة قضاة للتحقيق ـ قاضي أو عدة قضاة للأحداث ـ كتابة للنيابة العامة .

    المسطرة 
    تعقد محاكم الاستئناف جلساتها في جميع القضايا وتصدر قراراتها م طرف 3 قضاة وبمساعدة كاتب الضبط تحت طائلة البطلان ما لم ينص على خلاف ذلك القانون، وتم تبني القضاء الفردي حديثا في القضايا التي تتجاوز العقوبات المقررة لها سنتين حبسا أو مجرد غرامة فقط حرصا على السرعة والفعالية ، ويعتبر حضور النيابة العامة في الجلسة الجنائية إلزاميا تحت طائلة البطلان واختياريا في القضايا الأخرى عدا المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية وتطبق أمام محاكم الاستئناف قواعد المسطرة الكتابية وفقا لأحكام الفصول 329-332-334-335 وكأصل عام تكون جلسات محكمة الاستئناف علنية مع إمكانية اجتماع المحكمة في غرفة المشورة المعالجة القضايا التي تتطلب السرية أو سرعة البت حسب الفصل 334 من ق م م.



    محكمة النقض ، التنظيم والتأليف
    كان يسمى سابقا المجلس الأعلى ويسمى الآن وفق التعديلات الجديدة محكمة النقض ، ويعتبر أعلى هيئة قضائية بالمغرب وتتمتع بكيان مستقل يكفل لقراراته الثبات الاستقرار وتنحصر مهمة محكمة النقض في مراقبة حسن تطبيق القانون وتوحيده وتقرير القواعد القانونية الصحيحة .  تعريف " هي المؤسسة الوطنية التي توجد على قمة هرم التنظيم القضائي ويتحدد دورها في مراقبة حسن تنظيم القانون من طرف المحاكم الدنيا "

    تشكيلة محكمة النقض 
    تتكون محكمة النقض من : رئيس أول ـ رؤساء الغرف ـ مستشارون ـ الوكيل العام ـ كتابة الضبط ـ كتابة النيابة العامة .

    المسطرة 
    تعقد محكمة النقض جلساتها بواسطة 5 قضاة وبمساعدة كاتب الضبط ما لم ينص القانون على خلافه ، حسب الفصل 371 من ق م م ، ويصدر المجلس أحكامه معللة في جلسة علنية إلا إذا قررت المحكمة عكس ذلك لمقتضيات النظام العام والأخلاق الحميدة ، ويعتبر حضور النيابة العامة إلزاميا في سائر الجلسات .

    المحاكم المتخصصة 
    المحاكم الادارية
    احدثت ظهير رقم 1 . 91 . 225 بتاريخ 1993 المحدث بموجبه محاكم إدارية ، يبلغ عددها 7 موزعة كالتالي : الرباط / البيضاء فاس / مراکش / مكناس / أكادير / وجدة .

    التأليف والتنظيم 
    تتكون المحكمة الادارية من : رئيس ، يتولى مهمة الاشراف على المحكمة كما يشرف على مراقبة قضاة الأحكام وعلى كتابة الضبط ویراس الجلسات . القضاة : وهم اما مستشارون من الدرجة الثانية أو قضاة المحاكم الابتدائية المفوض الملكي : يعينه رئيس المحكمة من بين القضاة للدفاع عن الحق والقانون باقتراح من الجمعية العامة لمدة سنتين وينحصر دوره في الدفاع عن الحق والقانون ولا يشارك في اصدار الحكم. كتابة الضبط  و الجمعية العامة .

    المسطرة 
    تأخذ المحكمة الادارية بنظام القضاء الجماعي فتعقد جلساتها ب 3 قضاة يتكونون من رئيس المحكمة وقاضيين يساعدهم كاتب الضبط ويتراس الجلسة رئيس المحكمة أو قاض تعينه الجمعية العامة السنوية لقضاة المحكمة الادارية . وتكون الجلسة والأحكام علانية .

    محاكم الاستئناف الادارية
    ظهير 2006 عددها اثنين الربا ومراکش .

    التأليف و التنظيم تتكون من
    رئيس أول ، رؤساء الغرف ، مستشارين ، كتابة الضبط ، غرف مختصة ، مفوض ملکی يعينه الرئيس ، الجمعية العامة .



    المسطرة 
    تعقد جلساتها وتصدر قراراتها من 3 مستشارين من بينهم رئيس يساعده كاتب الضبط . ويجب أن يحضر الجلس المفوض الملكي فيدلى بأراء مكتوبة ويمكنه توضيحها شفويا لهيئة المحكمة ولا يشارك في المداولات . ويمكن القول إن التنظيم الذي تشهده محاكم الاستئناف الادارية لا يختلف بشكل عام عن محاكم الاستئناف حيث يتم استئناف الأحكام في أجل 30 يوما ويقدم إلى كتابة الضبط بواسطة مقال مكتوب يوقعه محام ماعدا استئناف الدولة والادارات العمومية حيث تكون نيابة محام أمرا اختياريا .

    المحاكم التجارية
    اختلف الفقهاء في تصنيفها فمن من صنفها ضمن المحاكم العادية بينما صنفها آخرون ضمن محاكم الاستثنائية وحاول البعض الجمع بين الرأيين حيث اعتبروها عادية من حيث مركزها في التنظيم القضائي لكنها استثنائية من عدة أوجه أهمها ولايتها القضائية .

    تأليف المحكمة التجارية 
    رئيس للمحكمة له نفس اختصاصات المحكمة الابتدائية ـ نواب الرئيس ـ قضاة ـ نيابة عامة ـ كتابة الضبط ـ كتابة النيابة العامة ـ الجمعية العامة .
    المسطرة المتبعة أمام المحاكم التجارية 
    ترفع الدعوى أمام المحكمة بمقال مكتوب يوقعه محامي مسجل في هيئة من هيئات المحامين بالمغرب ، وتقيد في سجل معد له الغرض ويسلم كاتب الضبط وصلا للمدعي يثبت تاریخ الايداع واسم المدعي ورقم تسجيله والمرفقات ونوعها ويودع كاتب الضبط نسخة من هذا الوصل في الملف ويوجه الاستدعاء بواسطة عون قضائي ما لم تقرر المحكمة توجيه الاستدعاء بالطرق المنصوص عليها في القانون وإذا كانت القضية غير جاهزة للحكم أمكن للمحكمة تأجيلها لأقرب جلسة أو ترجعها إلى القاضي المقرر ، بعد هذه الاجراءات تحدد المحكمة التجارية تاريخ النطق بالحكم وقد تبنى المشرع نظام القضاء الجماعي في المحاكم التجارية دون أي استثناء .

    محاكم الاستئناف التجارية
    عددها 3 بالبيضاء وفاس ومراكش

    تنظيم المحكمة وتأليفها 
    رئيس أول ، نيابة عامة ، كتابة الضبط ، كتابة للنيابة العامة ، غرف مختصة ، الجمعية العامة .

    المسطرة
    تنظر في القضايا بواسطة هيئة قضائية مؤلفة من 3 قضاة بينهم رئيس المحكمة يساعده كاتب الضبط ، وتسير جلساتها علنية وتستأنف الاحكام داخل أجل 15 يوما من تاريخ تبليغ الحكم حيث يقدم مقال الاستئناف إلى كتابة الضبط في المحكمة التجارية .

    تنظيم المحكمة الدستورية
    هي مؤسسة دستورية عليا أحدثت بمقتضى الفصل 129 من دستور 2011 وهي أعلى جهاز دستوري له طابع قضائي افتائي وقراراته نافذة لا تقبل الطعن ، يحتكم إليها مجلس النواب ومجلس المستشارين والحكومة .

    المجلس الأعلى للحسابات
    تأسس بظهير 1979 وحل محل اللجنة الوطنية للحسابات التي كانت تأسست بظهير 1960 ومع صدور دستور 1996 أصبح المجلس الأعلى للحسابات مؤسسة دستورية حيث تولى الدستور تنظيمه وخصص له بابا كاملا هو الباب العاشر ، كما اهتمت مدونة المحاكم المالية بتحديد اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية ونظمت طريقة التسيير بكل منهما وكذا النظام الخاص بقضاة المحاكم المالية .

    المجالس الجهوية للحسابات 
    قانون رقم 62 . 99 يحدث مجلس جهوي للحسابات في كل جهات المملكة مع مراعاة المقتضيات الانتقالية وتتألف المجالس الجهوية للحسابات من : رئيس المجلس الجهوي : يتولى مهمة الاشراف العام على المجلس وتنظيم أشغاله ويترأس الجلسات التي يعقدها المجلس الجهوي وكيل الملك : يمارس مهام النيابة العامة كاتب عام : يساعد الرئيس في تحضير البرامج وتنسيق اشغال المجلس الجهوي ويتولى تسيير كتابة الضبط والمصالح الادارية التابعة للمجلس ويعين من بين المستشارين . كتابة الضبط .

    الاختصاص القضائي
    أنواع الاختصاص القضائي
    هو ما لكل محكمة من المحاكم من سلطة القضاء تبعا لمقرها أو نوعية القضية أي صلاحية المحكمة للنظر والبث في الدعوى المرفوعة إليها وعدم اختصاصها هو عدم صلاحية هذه المحكمة للبث في النزاع المعروض عليها .

    يكتسي أهمية كبرة نظرا :
    1- قواعد توزيع القضايا بحسب نوعها على المحاكم تتعلق بالنظام العام
    2- يمكن من معرفة اختصاص القضاة فلا يحكمون في قضايا بعيدة عن اختصاصهم
    3- يمكن للمدعي والمدعى عليه معرفة المحكمة التي ستفصل بينهما
    4- يحدد زمان و مكان ونوعية المحكمة

    انواع الاختصاص : المكاني أو المحلي ، الموضوعي أو النوعي ، الوظيفي 

    الاختصاص المكاني 
    يراد به التحديد الجغرافي ، كتحديد المدينة أو الدولة التي يجوز للقاضي النظر في القضية فهو إذن مجموع القواعد التي تعين المحكمة المختصة من بين عدة محاكم من نوع واحد موزعة في الدوائر القضائية المختلفة بالمغرب للبث في القضايا . وبمقتضاه يوزع العمل على المحاكم من نفس الدرجة وتكون مكلفة بالبث في القضايا التي تقع ضمن ترابها وموقعها الجغرافي ، فالمجال المكاني للمحكمة يتحدد بناء على مرسوم يشير إلى دوائر الاختصاص كل محكمة .

    الاختصلص الوظيفي 
    يتم تصنيف القضايا إلى إدارية أو عادية أو تجارية أو جنائية ، ويتحقق الاختصاص الوظيفي في حالة كانت الدولة تتوفر على أكثر من جهة للقضاء ففي المغرب أحدثت المحاكم التجارية بظهير 12 فبراير 1997 ، والمحاكم الادارية بظهير 10 شتنبر 1993 بعد أن كان القضاء المغربي لا يعرف سوى القضاء العادي ، والآن أصبح المغرب يتوفر على الجهات القضائية التالية :
    القضاء العادي : ويشمل محاكم ابتدائية ، محاكم استئناف ، المجلس الأعلى ، محاكم الجماعات .
    القضاء الاداري : تضم محاكم إدارية ، وغرفة إدارية بالمجلس الأعلى
    القضاء التجاري : محاكم تجارية ابتدائية واستئناف

    الاختصاص النوعي
    ويقصد به صلاحية طبقة من طبقات المحاكم دون غيرها في البث في النزاع . وقد عدها المشرع من قبيل النظام العام فلا يمكن للمتنازعين أن يتفقوا على خلافه ، جاء في الفصل 18 من قانون المسطرة المدنية " تختص المحاكم الابتدائية مع مراعاة الاختصاصات الخاصة المخولة إلى اقسام قضاء القرب بالنظر في جميع القضايا المدنية والاسرة والتجارية والادارية والاجتماعية ابتدائيا و انتهائيا أو ابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف "

    اختصاص المحاكم العادية 
    اختصاص المحاكم الابتدائية
    قضاء القرب 
    يتحدد اختصاص قضاء القرب في : 
    • اختصاص مدني : مادة 10 من قانون 42 . 10 المحدث بموجبه أقسام قضاء القرب " يختص قاضي القرب بالنظر في الدعاوى الشخصية والمنقولة التي لا تتجاوز قيمتها 5000 درهم ولا يختص في النزاعات المتعلقة بمدونة الأسرة والعقار " ويتبين أن اختصاص أقسام قضاء القرب ينحصر في : 1- الدعاوى الشخصية 2- الدعاوی المنقولة .

    • اختصاص جنائي : تختص بالبث في الجرائم التي تتراوح العقوبة فيها بين 200 و 500 درهم حسب جرائم مادة 15 و 300 و 700 درهم بالنسبة للمادة 16 أو غرامة 5001000 درهم للجرائم في المادة 17 أو 800-1200 درهم جرائم المادة 18 . 

    المحاكم الابتدائية 
    يشمل اختصاص المحاكم الابتدائية ثلاثة أنواع : اختصاص مرجع عادي ، اختصاص كمرجع  استثنائی ، اختصاص بالبث في القضايا المستعجلة .

    اختصاص کمرجع عادي بالنظر في الدعاوى الموضوعية
    تختص في جميع المنازعات الا ما استثني بنص صريح ، ابتدائيا وانتهائيا أو ابتدائيا مع حفظ حق الاستئناف بالنظر في جميع الدعاوی طبقا للشروط المحددة بمقتضى قانون المسطرة المدنية أو قانون المسطرة الجنائية أو نصوص خاصة سواء قضايا مدنية أو قضايا الأسرة أو تجارية والعقار .

    اختصاص بالبث في القضايا المستعجلة ومقالات الأمر بالأداء 
    هو اختصاص يعود إلى رئيس المحكمة الابتدائية وحده بصفته قاضيا للمستعجلات طبقا للفصل 149 ويختص أيضا بالبث في مقالات الأمر بالأداء . 

    القضاء الاستعجالي 
    رسخ المشرع المغربي نظام قاضي الأمور المستعجلة في ظهير 1974 ، وخصه بإجراءات استثنائية تتلخص في ما يلي : إمكانية إصدار الأوامر الاستعجالية بالسرعة المناسبة ، الإستغناء عن إجراءات المسطرة الكتابية ومرونة شروط رفع الدعوى، الأوامر الاستعجالية مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون ، الأوامر الاستعجالية لا تقبل الطعن بالتعرض . 



    شروط القضاء الاستعجالي : 
    حدد المشرع في الفصل 149 شروط انعقاد القضاء الاستعجالي وهي 
    1- عنصر الاستعجال في المنازعات المعروضة عليه ، وهو أمر موكول إلى قاضي المستعجلات وحده . 
    2- عدم المساس بالموضوع ، فلم يحدد المشرع المقصود منه لكن فسره الفقه على أنه يمنع على القاضي الاستعجالي البث في أصل الحق بل فيما يمس صحته أو يؤثر في كيانه .

    أركان الدعوى الاستعجالية : الصفة ، الأهلية ، المصلحة 
    الصفة : لا تقبل الدعوى ممن لا صفة له ، وتوفر شرط الصفة شرط بالمدعي والمدعي عليه ، وإلا تعتبر الدعوى غير مقبولة ، لكن القضاء الاستعجالي عندما يبحث الصفة يكتفي بظاهر المستندات ولا يتعمق في الموضوع . والصفة علاقة الشخص المدعي بالشيء وهي تعطيه الصلاحية في الادعاء للمطالبة به قضائيا . 

    الأهلية : لا يصح التقاضي لمن لا أهلية له ، وتتميز الدعوى الاستعجالية كونها لا تتوقف على تحقيق شرط الأهلية سواء للمدعي أو المدعي عليه نظرا لوجود مصالح مهددة بخطر وشيك وما يقتضيه ذلك من سرعة اللجوء إلى القضاء على الرغم من انعدام وجود نص يبرر رفع الدعوى المستعجلة ممن لا أهلية له . ويلحق بالأهلية الإذن بالتقاضي فلم يشترطه المشرع كون الزمن لا يسمح . والأهلية هي صلاحية الشخص للالتزام وحددت في 18 سنة ، وهي قسمان0 .أهلية وجوب : وهي صلاحية الشخص لوجوب الحقوق المشروعة له أو عليه ، وأهلية أداء وهي : صلاحية المرء للإلزام والالتزام . 

    المصلحة : يقال "لا دعوی بلا مصلحة " فلا بد من توفر ركن المصلحة في الدعوى وهي المنفعة المادية أو المعنوية للمدعي من وراء دعواه . وتقدير المصلحة يختلف بحسب الدعوى مرفوعة أمام قضاء الموضوع أو القضاء الاستعجالي ، فمحكمة الموضوع تشترط المصلحة لقبول الدعوى وأن تظل تلك المصلحة قائمة لوقت الحكم أما محكمة الاستعجال فهي تفترض المصلحة ولو كانت غير مؤكدة أو حتى الاحتياط لرفع الضرر . 



    اختصاص محاكم الاستئناف 
    ينص الفصل ومن ظهير 1974 أن محكمة الاستئناف تختص بالنظر في الأحكام الصادرة ابتدائيا عن المحاكم الابتدائية ، والقضايا التي ورد بشأنها نص قانوني خاص ، القضايا المتعلقة بتنازع الاختصاص بين محكمتين أو أكثر . 

    استئناف أحكام المحكمة الابتدائية 
    وتنظر في الطعون المرفوعة إليها ضد الاحكام الصادرة ابتدائيا عن المحاكم الابتدائية مع مراعاة الاختصاص الموكل إلى الغرف الاستئنافية بالمحاكم الابتدائية سواء القضايا المدنية أو التجارية أو قضايا الأسرة أو القضايا الزجرية مثل الجنح والمخالفات ، كما تنظر في الأحكام التمهيدية التي تصدرها المحكمة الابتدائية كالحكم بإجراء من إجراءات التحقيق . 

    الاستئناف في القضايا التي ورد بشأنها نص خاص في القانون 
    ومثال ذلك اختصاصها كمرجع استئنافي في الأوامر الصادرة عن رؤساء المحاكم الابتدائية في الأمور المستعجلة أو الأمر بأداء أو القرارات الصادرة عن مجلس المحامين بحق أحد المحامين .

    البث في القضايا المتعلقة بتنازل الاختصاص بين محكمتين أو أكثر 
    طبقا للفصل 301 فإن النزاع الحاصل بين محكمتين ابتدائيتين بشأن النظر في قضية يجب عرضه على محكمة الاستئناف شريطة أن تكون محكمة الاستئناف أعلى درجة من المحكمتين اللتان وقع بينهما النزاع . مثال نزاع بين المحكمة الابتدائية بالعرائش والقصر الكبير يرجع الاختصاص لمحكمة الاستئناف بطنجة لأنها أعلى درجة . أما في حالة نزاع بين محكمة ابتدائية بطنجة ومكناس فالأمر يرجع إلى المجلس الأعلى . 



    اختصاص الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف 
    يتولى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف البث في الأمور المستعجلة استثناء. نلاحظ ما يلي : 1- رئيس محكمة الإستئناف وحده يبث في الأمور المستعجلة دون غيره بخلاف المحكمة الابتدائية حيث يبث فيها رئيس المحكمة أو أقدم القضاة اذا عاق الرئيس مانع قانوني .2- بث رئيس محكمة الإستئناف ليس مطلقا بل مشروط بعرض النزاع على محكمة الإستئناف -3 - نطاق اختصاص الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف كقاض للمستعجلات هو نفس نطاق اختصاص رئيس المحكمة الابتدائية . ومن الناحية الاجرائية يبدأ اختصاص رئيس محكمة الإستئناف بمجرد عرض النزاع على المحكمة ، وبمجرد تسجيل مقال الإستئناف بكتابة الضبط للمحكمة الابتدائية . 

    اختصاص محكمة النقض
    أسباب الطعن بالنقض أمام محكمة النقض خرق قاعدة مسطرية الأمر الذي أدى إلى الاضرار بأحد الأطراف وعليه يكون الحكم الذي صدر دون الاستماع إلى للمستأنف حيث يجب الاستماع الى الطرفين واستدعائهما للحضور بالكيفية القانونية ، ومن أمثلة الإخلال بقاعدة مسطرية : عدم حضور النيابة العامة في قضية يلزم القانون حضورها ، نطق قاض الحكم رغم أنه لم يحضر الجلسات ولم يشارك في المداولات. 

    اختصاص المحاكم المتخصصة
    تختص المحاكم الادارية بنوعين من الاختصاصات هما الاختصاص المحلي والنوعي الاختصاص النوعي : طبقا لقانون 41 . 90 تختص المحاكم الادارية بما يلي :



    1- طلبات الغاء قرارات السلطة الادارية بسبب تجاوز السلطة .
    2- دعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام .
    3- النزاعات المتعلقة بالعقود الادارية.
    4- النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمعاشات ومنح الوفاة للعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العامة وموظفي إدارة مجلس النواب ومجلس المستشارين .
    5- النزاعات المتعلقة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات .
    6- النزاعات المتعلقة بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة .
    7- النزاعات المتعلقة بالضرائب.
    8- البث في دعاوى تحصيل الديون المستحقة للخزينة العامة النزاعات المتعلقة بالوضعية الفردية للموظفين والعاملين في مرافق الدولة والجماعات المحلية .
    9- فحص شرعية القرارات الادارية .

    الاختصاص المحلى
    تهدف قواعده إلى تبسيط مهمة المدعي عليه الذي من الممكن أن يتورط في خصومة لا بد له فيها إلا أنه استثناء من ذلك ترفع طلبات الالغاء بسبب تجاوز السلطة إلى المحكمة الادارية التي يوجد بها موطن طالب الالغاء.

    اختصاص رئيس المحكمة الادارية 
    يمكن القول إن القضاء الاستعجالي الاداري تابع لمجال اختصاص المحاكم الادارية ، ويختص رئيس المحكمة الادارية أو من ينوب عنه بصفته قاضيا للمستعجلات والأوامر القضائية بالنظر في الطلبات الوقتية والتحفظية . ولا يشترط في من ينوب عنه الأقدمية وحدد المشرع اختصاص قاضي الامور المستعجلة لدى المحكمة الادارية في الطلبات الوقتية والتحفظية .

    اختصاص محاكم الاستئناف الادارية 
    تختص بالنظر في استئناف أحكام المحاكم الادارية وأوامر رؤسائها ويمارس الرئيس الأول المحكمة الإستئناف الادارية أون ينوب عنه مهام قاضي المستعجلات إذا كان النزاع معروضا عليها . ويكون الطعن بالنقض أمام محكمة النقض خلال 30 يوما ما عدا القرارات الصادرة في تقدير شرعية القرارات الادارية .
    Nouredine Elaasri
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الحقوق بالعربية .

    إرسال تعليق

    m