القانون البنكي

    القانون البنكي

    القطاع البنكي و أهم المتدخلين فيه
    القانون البنكي هو مجموعة القواعد القانونية المتعلقة بالعمليات البنكية والمهنيين القائمين عليها ، وهو قانون مهني ينظم المهنة البنكية ، ينظم هذه المهنة بكل علاقاتها وما ينتج عنها ، وهو قانون تقني ينظم عمليات متكررة ، فضلا عن كونه قانونا دوليا ، تقنياته أغلبها مستوردة من الخارج ، وله علاقة وطيدة بالتجارة الدولية .

    القانون البنكي هو أحد القوانين الائتمانية التي تهم النشاط الاقتصادي ، لأن الابناك تساهم بشكل كبير في سد حاجات التمويل سواء بالنسبة للأشخاص أو المؤسسات ، العامة والخاصة ، كما أنه يتلقى الودائع منهم فيقوم بوضع جزء منها في أبناك الدولة ويستثمر في الجزء الاخر .

    القانون البنكي لا يتمتع باستقلالية تامة ، فأرضيته هو القانون المدني والقانون التجاري ، فهو يخضع فيما يخص العقود القانون الالتزامات والعقود ، لكنه اكتسب مع مرور الوقت ميزات خاصة تماشيا مع العمليات البنكية التي يتناولها والتقنيات التي يستخدمها والغنية بالأعراف المهنية.

    الابناك : مؤسسات لها دور هام في تحريك عجلة الاقتصاد عبر توفير السيولة اللازمة لتمويل المشاريع الاقتصادية وكذا توفير قروض استهلاكية للاشخاص .
    ورغم التقدم الملحوظ الذي حققه القطاع البنكي في المغرب في السنوات الأخيرة الا أنه ما يزال موجها نحو تمويل الاستهلاك أكثر منه نحو تمويل الاستثمارات والمشاريع الانتاجية الكبرى .

    تتدخل الدولة من أجل وضع نظام بنكي يضبط النشاط الاقتصادي يتميز با: 
    ـ تنظيم القروض و حماية المودعين والمقترضين
    ـ الخروج عن التصنيفات القانونية التقليدية اذ أن التشريع البنكي يضع قواعد قانونية خاصة ، ما دام أنه يتعامل مع معطيات اقتصادية لا تتطابق بالضرورة مع الأحكام القانونية المعروفة .
    ـ طابع سريع لمواكبة التطور المضطرد الذي تعرفه الحياة الاقتصادية مما يفرض على المشرع التدخل باستمرار من أجل المواكبة سواء على المستوى الوطني والدولي .

    مصادر عامة للقانون البنكي : 
    1- قانون الالتزامات والعقود
    2- مدونة التجارة
    3- قانون الشركات

    مصادر خاصة للقانون البنكي : 
    1- القانون الاساسي لبنك المغرب رقم 76.03
    2- قانون 34 .03 المتعلق بمؤسسات الائتمان
    3- قانون 58 . 90 المتعلق بالمناطق المالية الحرة
    4- قانون 18 . 97 المتعلق بالسلفات الصغرى
    5- قانون 44 . 10 المتعلق بصفة القطب المالي للدار البيضاء

    القانون المالي : 
    يخضع لقانون المالية العامة أما القانون البنكي فهو يخضع للمالية الخاصة ، فالتعامل بالشيك بدون رصيد يعتبر جنحة ويعاقب عليها طبقا لأحكام مدونة التجارة ، التعامل بالشيك يكون الغرض منه هو خلق سيولة افتراضية ، أي خلق ائتمان افتراضي .

    الكتلة النقدية :
    هو حجم الاموال داخل الدولة ، هذه الكتلة يجب أن يكون لها مقابل من الذهب أو من العملات الأجنبية القابلة للتداول أو الصرف وكذا الودائع السيادية ، هذه الكتلة يمكن أن تتضخم وذلك يعني أن النقود تفقد قيمتها أي فقدان القوة الشرائية لهذه النقود ، وهنا يتدخل بنك المغرب من أجل تحديد سعر الفائدة ، وهي نوعان سعر ثابت ومتحرك ، وهو بذلك يتحكم في الاستثمارات الأجنبية ويضبط تدفقها إلى المغرب حسب الحاجة .

    الجانب المؤسساتي للقانون البنكي 
    يقتضي تأطير القانون البنكي من الناحية المؤسساتية الالمام بالمؤسسات التي تتدخل في مجال تطبيقه فضلا عن الهيئات المكلفة بحسن سيره ثم المؤسسات المكلفة بالرقابة وتقديم المشورة .

    المؤسسات الخاضعة للقانون البنكي : 
    أولا : مؤسسات الائتمان
    وهي الأشخاص الاعتبارية التي تزاول أحد هذه الانشطة :

    ـ تلقي الأموال من الجمهور على وجه الوديعة ويكون لها الحق في استخدامها عكس القواعد العامة للوديعة مع التزامها بردها إلى أصحابها حسب الاتفاق .
    - عمليات الائتمان وهي وضع أموال رهن تصرف شخص آخر يكون ملزما بإرجاعها أو التزام المصلحة شخص عن طريق توقيع ضمان احتياطي أو كفالة .
    - وضع جميع وسائل الأداء رهن تصرف العملاء أو القيام بتدبيرها ، وسائل الأداء في جميع الأدوات التي تمكن اي شخص من تحويل أموال كيفما كانت الدعامة أو الطريقة التقنية المستعملة في ذلك .

    وقد حدد المشرع المغربي بموجب المادة 10 من قانون 103 . 12 مؤسسات الائتمان في صنفين من المؤسسات

    1- البنوك : وهي المؤسسات التي تزاول الانشطة المشار إليها في المادة 1 من قانون 103 . 12 والمتمثلة في تلقي الأموال من الجمهور وعمليات الائتمان و وضع جميع وسائل الاداء رهن تصرف العملاء. و يصل عدد الأبناك المغربية الى 20 بنك أكبرها التجاري وفا بنك و البنك الشعبي و البنك المغربي للتجارة الخارجية والشركة العامة للابناك والبنك المغربي للتجارة والصناعة والقرض الفلاحي و القرض العقاري والسياحي .

    2- شركات التمويل : وهي مؤسسات تزاول عمليات الائتمان الإيجاري والقروض الاستهلاكية ويمكنها أن تتلقى أموالا من الجمهور لأجل يفوق سنة واحدة ، هذا النشاط كان مقتصرا سابقا فقط على الأبناك .


    ثانيا : الهيئات المعتبرة في حكم مؤسسات الائتمان 
    1- مؤسسات الأداء : وهي التي تسهر على عمليات تحويل الأموال و الودائع و تنفيذ عمليات الأداء بواسطة وسائل الاتصال عن بعد
    2- جمعيات السلفات الصغرى : التي تختص بتمويل المشاريع الصغيرة ذات الطابع الاجتماعي
    3- البنوك الحرة : الكائنة في المناطق الحرة التي تتلقى الودائع النقدية الأجنبية ، يوجد منها 6 أبناك بالمنطقة الحرة بطنجة .
    4- الشركات المالية : التي تراقب مؤسسة ائتمان واحدة أو أكثر
    5- صندوق الإيداع والتدبير : هي مؤسسة ذات صبغة مالية عمومية مختصة بتدبير ودائع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و صندوق التوفير و مؤسسات أخرى ، حيث تقوم هذه الشركات بتوظيف هذه الأموال في السوق المالية
    6- صندوق الضمان المركزي : مؤسسة متخصصة في منح الائتمان عبر الالتزام بالتوقيع لفائدة المؤسسات الخاصة والعمومية التي لا تتوفر على ضمانات كافية للحصول على القروض البنكية وهو لا يمنح ائتمانا نقديا بل التزامه الاساسي يكون بالتوقيع الذي يعتبر كضمان للمقاولة .

    الجهات المتدخلة في القطاع البنكي
    هي مؤسسات خولها المشرع اختصاصات تروم الحفاظ على انتظام العمل البنكي وهي اما هینات رقابية أو استشارية.

    أولا الهيئات الرقابية 
    بنك المغرب 
    لمحة تاريخية : تم إحداثه بمقتضی معاهدة الجزيرة الخضراء بطنجة سنة 1906 وكان اسمه البنك المخزني المغربي ، مارس مهامه لغاية 1959 حيث تم تغيير اسمه إلى بنك المغرب .

    ماهية بنك المغرب : هو شخص معنوي مستقل ، له وظائف ومهام يحددها القانون المنظم له ، يراسه والي بنك المغرب ويخضع لسلطة ومراقبة الملك مباشرة بصفته رئيس الدولة وليس للحكومة ، ذلك أن الحكومة قد لا يهمها التوازنات المالية وقد تحتاج إلى تمويل ، هذا التمويل يحتاج إلى ضوابط أهمها تحديد نسبة العجز والتضخم ، فكلما ارتفع هذا الأخير تنقص قيمة العملة ، وهو ما يحدث كل سنة حيث تنخفض قيمة العملة ، لذلك كان لزاما على هذه المؤسسة أن تبقى مستقلة لخلق التوازن المالي للدولة وضبط المال .
    المبادئ التي تحكم بنك المغرب : 
    1- الاستقلال المالي أي أن له ميزانية خاصة مستقلة عن الجهاز التنفيذي أي الحكومة وأي جهاز آخر .
    2- الاستقلال الاداري عن الحكومة، مما يمكنه من إصدار قراراته المستقلة عن الحكومة حتى وان كانت الحكومة ممثلة بعضو دائم في مجلس البنك ، لكنه لا يحق له التصويت وبالتالي يبقى دور هذا العضو هو كونه وسيطا و مستشارا للحكومة.

    الهيئات الاستشارية المتدخلة في القطاع البنكي 
    1- لجنة مؤسسات الائتمان : يراسها والي بنك المغرب وتضم أعضاء من بنك المغرب و ووزارة الاقتصاد والمالية ومهنيي القطاع البنكي ، وتضطلع بمهام استشارية لها علاقة بنشاط مؤسسات الائتمان كما تقوم بالدراسات المتعلقة بنشاط هذه المؤسسات .
    2- المجلس الوطني للائتمان والادخار : پراسة وزير الاقتصاد ويتولى أعمال الكتابة فيه بنك المغرب ويضم أعضاء يمثلون الهيئات المتدخلة في القطاع المالي والاقتصادي ويتألف من ممثلين للادارة وممثلين الهيئات ذات طابع مالي وممثلين للغرف المهمنية وممثلين للجمعيات المهنية ويختص باعطاء استشارات في كل ما يتعلق بالسياسة النقدية وتنمية الادخار وتطوير نشاط مؤسسات الائتمان وتقديم الاقتراحات الى رئيس الحكومة.
    3- اللجنة التأديبية لمؤسسات الائتمان : هي الجهة المخول لها فحص وتتبع الحالات التي تتطلب إنزال عقوبات تأديبية في المجال البنكي ، فهي تبحث في الملفات التأديبية المرفوعة اليها وتقديم اقتراحات الى والي بنك المغرب بشأن العقوبات التأديبية الممكن اصدارها .
    4- الجمعيات المهنية : مؤسسة الائتمان فرض عليها القانون الانضواء تحت لواء جمعية مهنية تسهر على مراقبة مدى احترام النصوص التشريعية الجاري بها العمل في القطاع البنكي ، هذه الجمعيات المهنية تبقى حلقة وصل بين أعضائها وبين وزير الاقتصاد و المالية ووالي بنك المغرب
    5- لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية : يعهد إليها مهمة تحليل وضعية القطاع المالي والنظر في مختلف المخاطر الشمولية والعمل على الوقاية منها ، يترأسها والي بنك المغرب ويتولى أعمال كتابتها بنك المغرب وتتألف من ممثلين عن الجهات الرقابية في المجال البنكي .


    البنوك التشاركية

    عرفت الصناعة المالية الاسلامية تطورا ملحوظا ومتزايدا مما جعلها تفرض نفسها على الساحة المالية العالمية واضحی التمويل الإسلامي واقعا ملموسا تنشده العديد من المؤسسات المالية محليا ودوليا بسبب المزايا العديدة التي يوفرها . هذه المؤسسات المالية الاسلامية تدفع بقوة عجلة التنمية وتتجاوز مثالب النظام الربوي الذي شكل عاملا مباشرا للاطاحة بالعديد من الاقتصاديات ، كما أنها تتميز بروح الثقة والاطمئنان بين المتعاملين معها .

    فكرة البنوك التشاركية بالمغرب : 
    ظل المغرب يرفض الترخيص للبنوك الإسلامية مدة طويلة رغم وجود طلب من شريحة كبيرة من المغاربة ، ومع سنة 2007 أصدر بنك المغرب في إطار تنويع المشهد البنكي المغربي دورية أعلنت عن إدخال وتأطير عمليات المنتوجات البديلة سمحت بتداول محدود لثلاثة منتوجات حيث تحفظ على مصطلح منتوجات اسلامية وسماها منتوجات بديلة ، يتعلق الأمر بالمرابحة و الاجارة و المشاركة كصيغة تمويلية اسلامية وأعطى رخصا الكل البنوك للتعامل بها ولم يخص بها بنكا عن آخر .

    عرف المشرع المغربي البنوك التشاركية في المادة 54 من قانون 103 . 12 بأنها تلك الأشخاص الاعتبارية التي تباشر العمليات التجارية والمالية بصفة اعتيادية مع مراعاة مطابقة المعايير المحددة سلفا من طرف الهيئة المختصة أي المجلس العلمي الأعلى كما منع المشرع هذه المؤسسات من أن تكون معاملاتها محل دفع أو تحصيل لفائدة ربوية .

    خصائص البنوك التشاركية ( الاسلامية ) 
    1- السمة العقائدية : أي الخضوع لمبادئ التشريع الإسلامي
    2- استبعاد التعامل بالربا : لأنها محرمة شرعا حيث يزداد الفقير فقرا والغني غني
    3- التعامل بقاعدة الغنم بالغرم : أي تحمل الربح والخسارة حسب نسبة المشاركة
    4- قاعدة الخراج بالضمان : الخراج هو الضريبة وتعني في مجال البنوك الإسلامية العمولة أو الأجر الذي يحصل عليه البنك مقابل ضمانه الودائع التي يتقدم بها العملاء.


    المنتوجات التمويلية للبنوك التشاركية : 
    أولا : المرابحة 
    عرفه المشرع المغربي في المادة 58 من قانون 103 . 12 " كل عقد يبيع بموجبه بنك تشاركي منقولا أو عقارا محددا في ملكيته لعميله بتكلفة اقتنائه مضاف إليها هامش ربح متفق عليه مسبقا "
    ثانيا : الاجارة 
    نصت عليه المادة 56 کل عقد يضع بموجبه بتنك تشاركي عن طريق الايجار منقولا أو عقارا في ملكيته تحت تصرف عميل قصد استعمال مسموح به قانونا .
    ثالثا : المشاركة 
    كل عقد يكون الغرض منه اشتراك مؤسسة الائتمان بمساهمة في رأسمال شركة موجودة أو قيد الإنشاء من أجل تحقيق الربح " وهو ما عرفته المادة 58 " كل عقد يكون الغرض منه مشاركة بنك تشاركي في مشروع قصد تحقيق ربح "
    رابعا : المضاربة 
    هي كل عقد يربط بين بنك تشاركي أو عدة بنوك تشاركية وبين مقاول أو عدة مقاولين يقدمون عملهم قصد إنجاز مشروع معين .
    خامسا : السلم 
    حسب المادة 58 هو كل عقد يعجل بمقتضاه أحد المتعاقدين سواء البنك التشاركي أو العميل مبلغا محددا للمتعاقد الآخر الذي يلتزم من جانبه بتسليم مقدار معين من بضاعة مضبوطة بصفات محددة في أجل .
    سادسا : الاستصناع 
    وهو كل عقد يشتري به شيء مما يصنع ويلتزم بموجبه أحد المتعاقدين البنك التشارکی أو العميل بتسليم مصنوع بمواد من عنده بأوصاف معينة يتفق عليها وبثمن يدفع من طرف المستصنع حسب الكيفية المتفق عليها .

    الاشكاليات التي تواجه البنوك التشاركية :
    أولا : الاشكال الضريبي : 
    منتوجات البنوك التشاركية مكلفة مقارنة مع منتوجات البنوك العادية حيث أن نسبة كتابة 4% برسم القانون المالي 2012 ، فعقود المرابحة اصبحت بنسبة 4% من القيمة المصرح بها زيادة على 1% رسوم المحافظة العقارية فيؤدي رسوم المحافظة العقارية مرتين لأن هناك بيعان وليس بيع واحد ، كذلك TVA تؤديها مرتين % 10 + % 10 في عقد المرابحة حيث أن البنكي يؤدي 10% والمشتري يؤدي 10% ، وهناك مراسلات إدارية من أجل حل هذا الاشكال لأنها تعتبر مكلفة بالمقارنة مع المعاملات في البنوك العادية .
    ثانيا : من حيث الأصطلاح 
    الموثق حينما أراد وصف الطرف المستفيد من العقد سماه acquereur emprinteur اي المشتري المقترض ، أي سلف ، فهو اعتقد أن العقد هو سلف عادي وكان يجب أن يقول المشتري المستفيد من التمويل .
    ثالثا من عقود الغرر : 
    لم يحترم تحريم بيع الغرر المتمثلة في التأمين على الحياة حيث أن هناك فصل يلزم المشتري بأداء مقابل عقد التأمين على الحياة ، والشريعة الاسلامية تحرم هذا النوع من العقود وجاءت بعقود تكاملية و تعاونية والابناك الاسلامية تلجأ إلى عقود التأمين العادية ، إذن المرابحة وفق الطريقة المغربية لا تتوافق مع الشريعة الاسلامية لأنها تعتمد على عقود التأمين المبنية على عقود الغرر

    رابعا : تضمن الشرط الجزائي 
    حدد غرامة التأخير في 6% وهذه الغرامة تطرح اشکالا لأنها تعتبر ربا ، هذا الموقع لا يرتكز إلا على الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يقول العقد شريعة المتعاقدين والقضاء المغربي هو الذي اعترف بشرعية هذا الشرط الجزائي واعتمد على الفصل 230 .
    خامسا : تصفية الدين قبل حلول الأجل 
    أن الوقت هو الذي يحدد الأقساط ويؤخذ بعين الاعتبار حيث أن الشخص يؤدي مقابل عامل الوقت ، والوقت هو العامل المحدد للقيمة
    سادسا : في شأن ضمان العيوب الخفية 
    فالبنك لم يقدم أي ضمان فيما يخص هذه العيوب ، فباعتباره بائعا عليه أن يضمن هذه العيوب الخفية .

    فتح حساب بنكي
    عمل المشرع على وضع شروط وإجراءات قانونية إلزامية لفتح حساب بنكي لكل طالب له ، سواء تعلق الأمر بشخص طبيعي أو معنوي كما الزم المؤسسة البنكية بمراعاة احتياطات قبل العزم على فتح هذا الحساب البنكي .

    مفهوم عقد فتح الحساب البنكي : هو عقد يربط بين البنك بصفته مؤسسة مودعا لديها وبين عميل بصفته مودعا أو مقترضا ، ويتجسد في شكل جدول ذي ضلعين أحدهما دائن تسجل فيه الدفوع والآخر مدين وتسجل فيه السحوب و الفوائد المدينة ، والفرق بين مجموع الضلعين يسمی رصيدا ، وقد يكون مدينة أو دائنا حسب ايجابية أو سلبية الفرق بين الضلعين .

    شروط فتح حساب بنكي : 
    بما أن فتح الحساب البنكي يتم بموجب عقد يبرم بين البنك والزبون فهو يخضع للشروط العامة للقواعد المعمول بها في مجال العقود بالاضافة الى ما هو متعارف عليه في الأعراف والعادات البنكية ، هذه الأخيرة تستوجب أن يكون رضا الزبون صريحا ومكتوبا على النموذج الذي يعده البنك لهذا الغرض .

    بالنسبة للشخص الطبيعي : 
    الجنسية : وليس بالضرورة الجنسية المغربية ، حسب المادة 488 من مدونة التجارة ، فلا يعتد بنوعية الجنسية التي يحملها الزبون ، فقط عليه الادلاء بالبطاقة الوطنية أو جواز السفر أو بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين بالمغرب وغير ذلك من الأوراق الرسمية فالبنك قبل فتح الحساب عليه التأكد من موطن و هوية طالب فتح الحساب بناء على بطاقة تعريفة الوطنية أو بطاقة تسجيله بالنسبة للأجانب المقيمين بالمغرب .
    الأهلية : فتح الحساب البنكي يعتبر من التصرفات القانونية لذلك يجب يتطلب أهلية سواء من طرف البنك أو الزبون ، وبما أن البنك شخصية معنوية وأهليته لا تثير جدا فإن الزبون تتراوح أهليته بين الكمال والنقصان والفقدان .

    بالنسبة للشخص المعنوي : 
    الشخص المعنوي له الحق في فتح حساب بنكي كونه كيان قانوني ذا ذمة مالية مستقلة عن الأفراد الذين يكونونه سواء كان هذا الشخص المعنوي شركة أو جمعية أو مؤسسة عمومية فالحساب يفتح باسم الاسم التجاري أو المدني للشخص المعنوي وذلك بمبادرة من الممثل القانوني ، يستثنى من هذا القول شركة المحاصة لأنها لا تتمتع بالشخصية المعنوية طبقا للمادة 88 من قانون 5 . 96.

    مسطرة فتح حساب بنكي : 
    1- التأكد من هوية طالب فتح الحساب حيث لا يمكن فتح الحساب في غياب طالبه
    2- تقديم طلب يتمثل في مطبوع يملئ من طرف طالب فتح الحساب ونسخة من بطاقة تعريف طالبه
    3. عندما يقبل البنك الطلب فإنه يقدم للزبون الاستمارة النموذجية للتوقيع عليها وهي تتضمن البيانات المتعلقة بهوية الزبون و شكل توقيعه الذي يستخدم كقاعدة للرقابة التي يمارسها البنك على تعاملات الزبون .

    الالتزامات الناشئة عن فتح حساب بنكي : 
    تنشأ عن عقد فتح حساب بنكي التزامات متبادلة بين الزبون والمؤسسة البنكية ، بالنسبة لهذه الأخيرة تتمثل مسؤوليتها في فتح وسائل الأداء مثل دفتر الشيكات و البطاقة البنكية لكن للبنك الحق في تحديد وسائل الأداء المناسبة لكل زبون فيتم تشطير الزبناء إلى فئات مرتبطة برقم معاملات الزبون ، أما بالنسبة للزبون فالتزاماته تتمثل في تأدية المصاريف .

    اثبات عقد فتح الحساب : الكتابة هي شرط شكلي في العقد ، أما الاثبات فقد طرح اشكاله في سنة 2006 فكشوفات الحسابات هي وسيلة اثبات مع العلم أن هذه الكشوفات يقدمها الخصم الذي هو البنك " قاعدة لا يمكن أن يكون الخصم هو نفسه الحكم ، فهناك اتجاه اعتبره وسيلة واتجاه آخر لم يعتبره وسيلة ، ويبقى الاشكال من يضمن نزاهة هذه الكشوفات من هنا ألزم البنك باخبار بنك المغرب بكل المعاملات البنكية التي يقوم بها الزبون بطريقة آنية وبالتالي في حالة الاختلاف يتم اللجوء إلى بنك المغرب ، وفي سنة 2006 حسم النقاش واعتبر کشف الحساب هو وسيلة اثبات

    قفل الحساب البنكي:
    المادة 503 من مدونة التجارة " يوضع حد للحساب بإرادة أي من الطرفين بدون إشعار سابق إذا كانت المبادرة من الزبون ومع مراعاة الاشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك ، كما يقفل الحساب أيضا بالوفاة أو انعدام الأهلية أو التسوية أو التصفية القضائية للزبون ".
    Nouredine Elaasri
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الحقوق بالعربية .