القانون التجاري

    القانون التجاري

    القانون التجاري

    ماهية القانون التجاري 

    التعريف و التطور :

    تعريف القانون التجاري والنظريات التي تحكمه :

    تعريف القانون التجاري : 
    اذا كان المشرع المغربي لم يضع تعرفا للقانون التجاري بحيث ترك الأمر للفقه الذي اختلف بدوره في هذا التعريف، فإنه يعرف القانون التجاري عموما بأنه ذلك الجزء من القانون الخاص الذي يحكم فتنة معينة من الأعمال التجارية ونشاط التجار في ممارسة تجارتهم يعرفه على سبيل المثال الأستاذ عز الدين بنستي بأنه "فرع من فروع القانون الخاص ينظم مجموعة من القواعد القانونية التي تحكم الأعمال التجارية البرية والجوية، سواء قام بها التجار فيما بينهم، أو بينهم وبين زبنائهم، وتنظم التجار وعلاقتهم مع بعضهم سواء كان هؤلاء التجار أشخاصا طبيعيين أو أشخاص معنويين أي شركات".

    كما عرفه الاستاذ محمد الكشبور " هو مجموعة من القواعد القانونية التي تحكم الاعمال التجارية من اية طبيعة كانت وتبين حقوق التجرة بالتبعية أو الأعمال التجارية المختلطة" من هذا المنطلق نقول على ان القانون التجاري هو فرع من فروع القانون الخاص. ومصطلح قانون تجاري Cmmercial law مشتق في الأصل من كلمة تجارة Commerce الا لهذه الكلمة في المفهوم القانوني معنى يختلف عن معناها في المفهوم الاقتصادي. ففي المفهوم الاقتصادي: فإنها لا تشمل في هذا المفهوم سوى العمليات المتعلقة بتداول الثروات و توزيعها. اما المفهوم القانوني: فهي تشمل زيادة على تداول الثروات وتوزيعها، العمليات المتعلقة بالصناعة. ومفادى ذلك أن للتجارة في مفهوم القانون معنى اوسع و اشمل من معناها لدى العلماء.

    وخلاصة القول، فالقانون التجاري هو القانون الذي ينظم الأعمال التجارية سواء كانت برية أم جوية أم بحرية التي يقوم بها التجار فيما بينهم أو في علاقتهم مع الأغيار .

    النظريات التي تحكم القانون التجاري :
    إن أهم النظريات المؤثرة في مدونة التجارة الجديدة، النظرية الشخصية والنظرية الموضوعية .

    النظرية الشخصية: إن الفكرة المهيمنة على هذه النظرية، هي جعل شخص التاجر أساس ومحور القانون التجاري، بمعنى أن مقتضيات القانون التجاري تدور حول التاجر. أما غير التاجر فيستبعد من نطاقه واو مارس أعمالا تجارية. نستشف مما سبق، أن قت هو قانون التجار فقط، أو بمعنى أدق، هو قانون طائفي، يخص طائفة التجار فقط .

    النظرية الموضوعية: على عكس النظرية الشخصية، تجعل النظرية الموضوعية العمل التجاري هو مناط تطبيق القانون، والمحور الذي تدور حوله مقتضياته، وذلك دون الالتفات إلى الشخص القائم به، ما إذا كان تاجرا أم لا. ونجد صدى هذه النظرية في قت الفرنسي الصادر بتاريخ 1807 وهو اعتناق عاد ومفهوم، على اعتبار القيم والمبادئ التي قامت عليها الثورة الفرنسية، وهي قيم الحرية و المساواة بين المواطنين، والقضاء على نظام الطبقات والطوائف الحرفية.

    موقف المشرع المغربي من النظرتين: تنص المادة الأولى من المدونة على أنه: "ينظم هذا القانون القواعد المتعلقة بالأعمال التجارية والتجار". من خلال هذه المادة، يتضح أن المشرع حاول التوفيق بين النظريتين، واخذ بهما معا. وتزداد هذه الفكرة وضوحا، عندما نطالع المادتين 6 و7 حيث نجد المشرع قد عمل قد عمل على تعداد الأعمال التجارية، وفي نفس الوقت ركز على تحديد صفة التاجر. "تكتسب صفة التاجر بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التالية...." إلا أن النظرية الموضوعية لازالت حاضرة من خلال التعداد على سبيل المثال، ومن خلال اخذ المشرع بالأعمال التجارية الشكلية في المادة 9 من المدونة، والأعمال التجارية المختلطة .

    خصائص القانون التجاري ومصادره :

    خصائص القانون التجاري:
    وهي السرعة و الاتمان في المعاملات التجارية. مبدأ التضامن التشدد في منح مهلة للوفاء بدين تجاري- نظام الفائدة في الديون التجارية. تقصير مدة التقادم .

    مصادر القانون التجاري :
    المصادر الرسمية تتضمن التشريعات الخاصة بالتجارة المعاهدات ولاتفاقيات الدولية. العرف والعهادات التجارية. القانزن المدني. المصادر التفسيرية للقانون التجاري وتتضمن، الفقه والاجتهاد القضائي. لم استطيع التعمق في الخصائص والمصادر نظرا لضيق الوقت).

    الأعمال التجارية 

    مقومات العمل التجاري :
    أهم المعايير التي تميز الأعمال التجارية عن الأعمال المدنية وتتمثل في معايير اقتصادية ومعايير قانونية .

    المعايير الاقتصادية :
    تنقسم الى 3 نظريات وهي كالتالي:

    نظرية المضاربة :
    تقوم هذه النظرية على اساس السعي من أجل تحقي الربح وعليه فكل عمل يعتمد على هذا الأساس يعتبر عملا تجاريا، وطبقا لهذه النظرية فكل عمل تم مجانا يعتبر مدنيا (كبيع شيء ما بنفس تكلفة | شرائه: فهذا عمل مدني. اما اذا تم بيعه بثمن اكثر من ثمن شرائه، فهو عمل تجاري). لكن هناك بعض الاعمال رغم انها تحقق الربح، ومع ذلك لا تدخل ضمن الأعمال التجارية، مثل المهن الحرة: مهنة الطب والمحاماة والهندسة والمحاسبة .

    نظرية التداول :
    حسب هذه النظرية، فان تداول السلع والبضائع بين المنتج والمستهلك هو الذي يميز العمل التجاري عن العمل المدني، أي تداول الثروات من وقت خروجها من يد المنتج إلى وقت وصولها إلى يد المستهلك.

    نظرية الوساطة :
    وتبعا لهذه النظرية فالعمل التجاري يقوم على الوساطة بين المنتج والمستهلك. وبتعبير آخر فان كل عمل تنعدم فيه هذه الوساطة يعد من الأعمال المدنية، كما هو عليه الحال بالنسبة للأعمال الزراعية والإنتاج الفكري... فالمزارع والمفكر يبيع إنتاجه ورغم ذلك يبقى نشاطه هذا عملا مدنيا، لكونه لا تتخلله عملية الوساطة .

    المعايير القانونية :
    أمام قصور النظريات ذات الأسس الاقتصادية، تم إيجاد معايير أخرى، لكن هذه المرة على أسس قانونية، وقد تجلت في نظرية السبب، ونظرية المقاولة .

    نظرية السبب :
    يقصد بالسبب هنا الباعث الدافع إلى التعاقد، ذلك أن الشخص إذا كان دافعه إلى التعاقد أو الالتزام تجاريا، أي الرغبة في تحقيق الربح، كما العمل تجاريا، أما إذا كان الباعث على الالتزام مدنيا، كان العمل مدنيا.

    نظرية المقاولة :
    إن العمل التجاري هو الذي يمارس في إطار مشروع أو مقاولة، دون الالتفات إلى طبيعة هذا النشاط أو الغرض منه أو سعيه إلى تحقيق الربح أم لا. وعلى ذلك، فان فكرة المشروع أو المقاولة هي معيار التمييز بين العمل المدني والعمل التجاري. بمعنى اخر وحسب هذه النظرية فإن أي عمل تجاري لم يمارس في اطار مشروع اومقاولة يعتبر عملا مدنيا.

    تصنيف الأعمال التجارية :

    الاعمال التجارية الاصلية :
    تعتبر الأعمال التجارية الأصلية وفقا لهذا القانون تلك الأعمال التي تعد تجارية بطبيعتها بغض النظر عن صفة الشخص القائم بها ما ان كان تاجرا أو غير تاجر.

    اعمال تجارية بطبيعتها :
    تنقسم الأعمال التجارية بطبيعتها الى قسمين : اعمال تجارية مرتبطة بالتوزيع وتتمثل في المادة 6 من مدونة التجارة، واعمال تجارية بحرية وجوية متمثلة في المادة 7 من مدونة التجارة.

    الفقرة الأولى: الأعمال التجارية المرتبطة بالتوزيع :
    تشمل هذه الأنشطة التجارية المتعلقة بالتوزيع، الأنشطة التالية:

    * النشاط الأول: شراء المنقولات بنية بيعها او تأجيرها وتتمثل شروط هذا النشاط في 3 شروط: الشرط الأول: حصول عملية شراء على المنقول. الشرط الثاني: ورود الشراء على المنقولات. الشرط الثالث: الشراء قد تم بنية البيع او التأجير
    * النشاط الثاني: اكتراء المنقولات المادية او المعنوية من اجل اكرائها من الباطن.
    * النشاط الثالث: شراء العقارات بنية بيعها على حالها او بعد تعديلها.
    * النشاط الرابع: استغلال المستودعات والمخازن العمومية.
    * النشاط الخامس: التزويد بالمواد والخدمات.
    * النشاط السادس: البيع بالمزاد العلني.
    * النشاط السابع: توزيع الماء والكهرباء.

    كل هذه الأنشطة التي سبق وذكرناها فهي تعتبر اعمال تجارية لانها تهدف الى تحقيق الربح . لكن هناك بعض الأنشطة رغم انها مهمة فإنها لا تدخل ضمن العمل التجاري وهي كالاتي: الانشطة الزراعية - الانتاج الذهني والفني المهن الحرة.


    الفقرة الثانية: الاعمال التجارية البحرية والجوية :
    كما أضافت المادة 7 ما يلي: تكتسب صفة التاجر ايضا بالممارسة الاعتيادية او الاحترافية لانشطة: النشاط الأول: كل عملية تتعلق باسفن والطائرات وتوابعها. النشاط الثاني: كل عملية ترتبط باستغلال السفن والطائرات وبالتجارة البحرية والجوية .

    الأعمال التجارية عن طريق المماثلة أو القياس :
    سبقت الإشارة الى ان الاعمال التجارية الواردة في كل من المادتين 6 و7 من مدونة التجارة غير واردة على سبيل الحصر. بمعنى أن أي نشاط تجاري ظهر جديد يشابه هذه الأنشطة التي سبق وذكرناها في المادتين 6 و7 ويتوفر على نفس شروط المادتين السابقتين و يكتسب ممارسة الصفة التجارية سواء كانت هذه الممارسة على سبيل الاعتياد او الاحتراف. بالاضافة الى توفره على مقومات العمل التجاري، انذاك يمكن اعمال مقياس المماثلة لإخضاع هذا النشاط المماثل لاحكام المادتين 6 و 7.

    الأعمال التجارية بالتبعية :
    نجد نظرية الأعمال التجارية بالتبعية، سندها القانوني وأساسها في المادة 10 من مدونة التجارة التي جاء فيها: "تعتبر تجارية كذلك الوقائع والأعمال التي يقوم بها التاجر بمناسبة تجارته، ما لم يثبت خلاف ذلك". إن الأعمال التجارية بالتبعية، تخضع للقانون التجاري، وذلك من اجل تفادي الازدواجية في القواعد القانونية الواجبة التطبيق، وكذلك الحرص على حماية الأغيار المتعاملين مع التاجر.

    شروط الأعمال التجارية بالتبعية :
    بالرجوع إلى المادة 10 من مدونة التجارة، والمتعلقة بالأعمال التجارية بالتبعية، نجدها قد حددت شرطين، أولهما: أن يصدر العمل عن تاجر، ثانيهما: أن يكون العمل مرتبطا بالنشاط التجاري.

    صدور العمل عن تاجر: إن العمل المدني من اجل اعتباره عملا تجاريا بالتبعية، يجب أن يصدر عن شخص تاجر، سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا. ويكشف هذا الشرط على أن مدونة التجارة الجديدة، تأخذ بنظرية التبعية الشخصية على اعتبار مناط الأعمال التجارية بالتبعية هي صدورها عن تاجر. 

    من اجل نشاطه التجاري : بالاضافة الى الشرط الأول، يجب أن يكون العمل مرتبطا بالنشاط التجاري للتاجر، وهو ما عبرت عنه المادة العاشرة ب: بمناسبة تجارته. أما إذا كان يتعلق باستعماله الشخصي أو لعائلته، فانه لا يعد عملا تجاريا بالتبعية وإنما يبقى محافظ بطبيعته المدنية 

    تطبيقات الأعمال التجارية بالتبعية :
    عرفت نظرية الأعمال التجارية بالتبعية، في المجال التجاري، اتساعا في مجال تطبيقها لتشمل جميع التزامات التاجر أو المتعلقة بنشاطه التجاري، وبغض النظر عن مصدر هذه الالتزامات التي قد تكون تعاقدية أو غير تعاقدية .

    الالتزامات التعاقدية : في هذا الإطار، تعد جميع الالتزامات التعاقدية، التي يجريها التاجر من اجل حاجات تجارته وبمناسبتها، أعمالا تجارية بالتبعية كالعقود التي يعقدها التاجر مع المستخدمين والعمال، تعد تجارية بالتبعية، لكن بالنسبة للعمال فتبقى هذه العقود محافظة على طبيعتها المدنية. 

    الالتزامات غير التعاقدية : تتمثل في الالتزامات الناشئة عن الإخلال بالتزام قانوني معين، وهو ما يعرف بالعمل غير المشروع أو المسؤولية التقصيرية، كما تتمثل الالتزامات المتعلقة بالإثراء بلا سبب. 
    1-ففي إطار مسؤولية الشخصية تعتبر التزام التاجر بالتعويض عن الأضرار التي ألحقها بتاجر آخر نتيجة ممارسته لأعمال المنافسة غير المشروعة، تعتبر أعمالا تجارية بالتبعية: مثل تقليده لعلامة تجارية مملوكة لتاجر آخر. 
    2- على مستوى الإثراء بلا سبب: تعد التزامات التاجر ناتجة عن الإثراء بلا سبب، أعمالا تجارية بالتبعية، والمقصود بالإثراء بلا سبب، هو إثراء التاجر بدون سبب قانوني يؤدي إفقار تاجر آخر أو زبون. 

    الأعمال المختلطة :
    الأعمال التجارية المختلطة هي الأعمال التي تربط بين شخص تاجر سواء كان شخصا طبيعيا او معنويا وبين شخص غير تاجر.

    خضوع الأعمال المختلطة من حيث المبدأ لقواعد قانونية مزدوجة :
    حسب المادة 4 من مدونة التجارة، فمتى كان العمل مخلطا، وبهذا تطبق قواعد القانون التجاري في مواجهة للشخص الذي كان العمل بالنسبة اليه عملا تجاريا، قواعد القانون المدني في مواجهة للشخص الذي كان العمل بالنسبة اليه عملا مدني. ونقول أن العمل التجاري عمل مختلط يخضع الازدواجية القواعد القانونية، وعليه فمظاهر هذه الازدواجية تتجلى فيما يلي الفقرة الأولى: في الاختصاص القضائي بمعنى اذا كان هناك نزاع بين التاجر و المدني فهنا يحق للمدني اللجوء للأي محكمة تجارية أو مدنية المحكمة الابتدائية). عکس التاجر فهو لا يحق له الاختيار بحيث هو مقيد فقط بالمحكمة المدنية (المحكمة الابتدائية). لكن اذا كان هناك نزاع بين طرفين تجاريين فهما يحق لهما اللجوء الى المحكمة التجارية .

    في قواعد الإثبات :
    اذا كان نزاع بين تاجر ومدني ففي هذه الحالة يحق لطرف المدني ان يثبت قضيته بالدلائل سواء كانت مدنية او تجارية، على عكس التجاري فهو مقيد فقط في اثبات قضيته بالدلائل المدنية .

    التاجر 

    شروط اكتساب صفة التاجر :

    الممارسة الاعتيادية والاحترافية للنشاط التجاري :
    إن المشرع المغربي اشترط اكتساب صفة التاجر لممارسة إحدى الأعمال السالفة الذكر بتوفر شرطي الاحتراف و الاعتياد. 

    الممارسة الاعتيادية :
    تعتمد على التكرار لكن ليس بصفة مستمرة بحيث لا تكون مهنته الرئيسية وليست سبيل عيشه . بل تكون مهنة ثانوية وليست مصدر عيشه كشخص يشتري سيارة ويبيعها بثمن مربح ويصرف تلك النقود بعد ما يبيع تلك السيارة لكن بعد مرور 6 اشهر يعيد نفس الطريقة وهكذا مرة اخرى بعد 11 شهر ... لكن لا يعيد الكرة كل يوم. 

    الممارسة الاحترافية :
    مباشرة العمل التجاري بصفة مستمرة و متكررة و منتظمة و على وجه الدوام قصد الربح و يشترط أن يكون هذا العمل مهنته الرئيسية التي يسترزق منها. 

    ممارسة التاجر النشاط التجاري بشكل مستقل ولحسابه الخاص :
    بالاضافة الى الشرطين السابقين (الاعتياد والاحتراف). فإنه يقتضي كذلك لاكتساب الصفة التجارية ممارسة هذا الشخص للانشطة التجارية بشكل مستقل سواء كان على سبيل الاعتياد او الاحتراف.

    التاجر كشخص ذاتي وفقا لمدونة التجارة :
    ويقصد به أن التاجر هنا يكون مستقلا عن غيره في مباشرة العمل التجاري بحيث يتحمل نتائجه سواء في جانبه الإيجابي فيكسب الأرباح أو جانبه السلبي فيتحمل الخسائر الناتجة عن ممارسته، فالاستقلالية تشكل شرطا أساسيا في إضفاء الصفة التجارية على الشخص المزاول للعمل التجاري فالأجير أوالوكيل الذي يشتغل في محل تجاري أو شركة تجارية لا يعتبر تاجرا، لأنه يقوم بهذا العمل لحساب شخص أخر هو صاحب العمل او المالك. 

    التاجر وفق نظام المقاول :
    اولا: تعريف المقاول الذاتي :
    كل شخص يقوم بأنشطة في مجال صناعي او تجاري أو حرفي أو يقوم بتقديم الخدمات باسمه الشخصي و بصفة فردية للحصول على دخل رئيسي. بمعنى: أن يكون حرا في كل من ممارسته لنشاط مهني وفي تنظيمه لعمله - أن يستفيد من الأنظمة التي تحقق مشروعه الشخصي وايضا من النظام القانوني و محاسباتي وجبائي مبسط - أن يكون قادرا الاندماج في بيئة الأعمال وحصوله على تمويل من مؤسسات القروض. 

    ثانيا: شروط الاستفادة من نظام المقاول الذاتي :
    تتمثل شروط الانخراط في نظام المقاول الذاتي فيما يلي: 1- ان يكون الشخص طبيعيا وليس شخصا معنويا. وان يمارس نشاطا في مجال باستقلالية (فردي). 2- أن لا يتجاوز رقم الأعمال السنوي للمقاول الذاتي: - 500 . 000 درهم بالنسبة للانشطة الصناعية، التجارية، الحرفية. 200 000 درهم بالنسبة للانشطة تقديم الخدمات. 

    ثالثا: اثار الانخراط في نظام المقاول الذاتي وفق القانون 114  13  :
    أ- الاستفادة من نظام ضريبي مخفف. ب- الاستفادة من التغطية الصحية ت- الإعفاء من التزامات التاجر. ث- يمارس المقاول الذاتي نشاطه في مجالات محدودة (مجال التجاي او الصناعي او الحرفي) او يقوم بتقديم الخدمات. 

    حقوق والتزامات التاجر:

    اكتساب التاجر للاصل التجاري :
    ظهر الأصل التجاري كمؤسسة قانونية خلال 19، ويرجع ذلك لارتباط التجارة على مر العصور بشخصية التاجر، الا أن التحولات المهمة التي عرفتها التجارة جعلت ذاتية التاجر تختفي ليحل بدلها المصنع او المتجر، فأصبح الزبائن مرتبطين بالمحل وليس بشخصية التاجر .

    مفهوم الاصل التجاري وتحديد عناصره :
    بدأ مفهوم الاصل التجاري في فرنسا خلال القرن 19 وبهذا انتقل من القانون الفرنسي الى القانون المغربي.

    مفهوم الأصل التجاري وتمييزه عن النظم المشابهة :

    اولا: تعريف الأصل التجاري :

    *عرف المشرع المغربي الأصل التجاري من خلال المادة 79 من مدونة التجارة بأن" هو مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري أو عدة انشطة تجارية".

    وبالتالي يمكن الوقوف عند العديد من الخصائص التي تميز الأصل التجاري: - يمكن التصرف فيه بشتى الطرق المنصوصة عليها في مدونة التجارة. يشكل قيمة مالية مستقلة ومختلفة عن قيمة العناصر التي تدخل في تكوينه. يعتبر من اهم انواع الضمانات العينية -الاصل التجاري لا يتمتع بالشخصية المعنوية -هو تجميع لمختلف العناصر التي تدخل في تكوينه يجب عدم الخلط بين الأصل التجاري والعقار الذي يستغل فيه يجب التفرقة بين الأصل التجاري والمنقولات الموجودة في المحل التجاري.

    ثانيا: تمييز الأصل التجاري عن النظم المشابهة :
    هناك بعض النظم التي تتشابه الى حد ما مع الأصل التجاري، أهمها:

    1- الفرق بين الأصل التجاري و المقاولة: الأصل التجاري هو عنصر من عناصر المقاولة التجارية المقاولة هي تجميع للاموال والأشخاص عكس الأصل التجاري فهو مال منقول معنوي - أن الأصل التجاري يكون فقط عملا تجاري اي يهدف الى الى تحقيق الربح عكس المقاولة فهي تكون اما عمل تجاري او عمل مدني - لكن يتشاركان في انهما يكتسبان فقط الشخصية الطبيعية .
    2- الفرق بين الأصل التجاري و الشركة: أن الشركة لا يعترف بها الا بعد تسجيلها في السجل التجاري عكس الأصل التجاري يعترف به من وقت توفره علر الزبناء والسمعة التجارية. يكتسي الأصل التجاري الشخصية الطبيعية فقط عكس الشركة فهي تكتسي الشخصية المعنوية الخاصة .
    3- الأصل التجاري والمهن الحرة: تعتبر المهن الحرة رغم تحقيقها لربح اعمال مدنية، على خلاف الأصل التجاري كما سبق القول الذي يكون غرضه تجاريا۔ ايضا ان المهن الحرة تقوم على اساس كفاءة الشخص عكس الأصل التجاري يقوم على اساس جودة المنتو

    عناصر الأصل التجاري :
    تضمنت المادة 80 من مدونة التجارة تعداد مختلف من العناصر المكونة لأصل التجاري، حيث جاء فيها ما يلي: "يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية .

    ويشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل كالاسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع والرخص وعلامات الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل". ونخلص من هذه المادة أن الأصل التجاري تنقسم عناصره الى عناصر مادية واخرى معنوية .

    اولا: العناصر المادية 
    1- المعدات والأدوات: مجموعة من التجهيزات و الالات و الادوات المعدة لاستغلال الأصل التجاري دون أن تكون معروضة للبيع. 2- البضائع: وهي السلع المخزونة، وتشكل عنصرا ثابتا في الأصل التجاري لتعرضها للزيادة والنقصان. وهي عنصر مستبعد من الرهن الأصل التجاري وذلك طبقا للمادة 107 م.ت.

    ثانيا: العناصر المعنوية 

    1- الزبناء: يعتبر اهم عنصر بل هو الركن الذي تدور حوله العناصر الأخرى، ولا يتصور قيام الأصل التجاري في غياب الزبناء .
    2- السمعة التجارية: هو عنصر يرتبط بعنصر الزبناء، ويتمثل في قدرة الأصل التجاري على اجتذاب الزبناء والعرضيين بسبب موقعه، أو بسبب اسمه او علامته او شعاره التجاري.
    3- الحق في الكراء: اهم العناصر المعنوية للاصل التجاري هو حق معنوي مستقل عن العقار الذي يمارس فيه النشاط التجاري فهو حق الدائنية الذي يتمتع به المكتري قبل العقار الذي يستغل فيه اصله التجاري فيمكنه من الانتفاع بالمحل طيلة مدة الكراء و المطالبة بتجديد العقد و التعويض عن رفض التجديد و هو عنصر معنوي لبقاء الأصل التجاري و استمراريته و يمكن التصرف فيه بصفة منفردة.
    4- العنوان التجاري: الاسم التجاري هو الاسم الخاص الذي يتخذه التاجر و يعرفه به الزبائن و يظهر على واجهة المتجر و كافة مطبوعاته .
    5- الشعار: يضاف الى الاسم يكون صورة أو رمز او اشارة توحي بنوع النشاط الممارس .
    6- العلامات الصناعية والتجارية: هي عبارة عن اسم مميز او نقش او حروف او ارقام او رسوم ويجب الا تكون مخالفة للنظام العام، والا تكون مسجلة بإحدى دول الاتحاد الاوربي .
    7- براءات الاختراع: و تلك الشهادة التي يحصل عليها مخترع من الدولة اعترافا له يحق استغلالها مدة لا تتجاوز 20 سنة .
    8- الرسوم والنماذج الصناعية: مزيج من الخطوط و الألوان تطبع على المنتوجات اما النمودج فهو القالب الذي تستخرج بواسطته منتوجات معينة .
    Nouredine Elaasri
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الحقوق بالعربية .

    إرسال تعليق

    m