مناهج العلوم القانونية و الاجتماعية

    مناهج العلوم القانونية و الاجتماعية

    مناهج العلوم القانونية و الاجتماعية 

    المنهج الوصفي و الاستقرائي و الاستنباطي و الاستدلالي 


    المنهج الوصفي : 
    هو اسلوب من أساليب التحليل المركز على ظاهرة او موضوع محدد او فترة زمنية محددة من اجل الحصول على : معلومات و نتائج علمية حول تلك الظاهرة او الموضوع المدروس. وقد ساعدت البحوث الوصفية على كشف عيوب المجتمع و وضع خطط لاصلاح تلك العيوب الاجتماعية و يقوم هذا المنج اساسا على عملية الوصف. 

    خطواته :
    1- الخطوة الأولى : تحديد الظاهرة المراد دراستها. 
    2- الخطوة الثانية : اكتشاف طريقة دراستها (استعمال الأسلوب الرياضي او التكميم ) .
    3- الخطوة الثالثة : فحص العوامل التي ادت الى تنظيم الظاهرة التي ندرسها و اهم وظائفها.
    . ملاحظة : المنهج الوصفي يتفرع الى فرعين : منهج المسح و منهج دراسة الحالة


    منهج المسح : 
    هو محاولة لتحليل و تفسیر و تقرير الوضع الراهن (الحاضر) لظاهرة اجتماعية او لنظام اجتماعي من اجل الحصول على بيانات يمكن الاستفادة منها و استغلاله في وضع مشاريع للاصلاح الاجتماعي في المستقبل .

    خطوات المنهج المسحي : 
    يجب على الباحث أن يقوم بدراسة كشفية لعينة تمثل الظاهرة التي يريد دراستها و هذه العينة يجب ان تمثل المجتمع ثميلا صحيحا. 

    انواع المنهج المسحي: 
    1- مسح وصفي : يقوم على وصف الظاهرة الاجتماعية باستعمال الكلمات و الرموز الرقمية .
    2-مسح تحليلي : يقوم الباحث بجمع المعطيات المتعلقة بالظاهرة و يحللها و يفسرها بموضوعية من اجل الخروج بتعميمات حولها.

    انواع اخرى من الدراسات المسحية : 
    1- المسح المدرسي: يهتم بالمدرسة و التدريس و التلاميذ ... 
    2- المسح الاجتماعي : تحليل الظواهر الاجتماعية.
    3- مسح الراي العام : معرفة رأي الناس و توجهاتهم .
    4- مسح السوق: دراسة رد فعل الناس حول المنتجات الاستهلاكية.


    منهج دراسة الحالة : 
    منهج دراسة الحالة هو بحث متعمق في العوامل التي تسهم في تشكل وحدة اجتماعية ما . يقوم الباحث من خلاله :
    1. دراسة وحدة اجتماعية ما من كل جوانبها. 
    2. من اجل الوصول الى تعميمات (معلومات عامة ) يمكن تطبيقها على الوحدات الاجتماعية الأخرى.

    خطوات منهج دراسة الحالة :
    1. تحديد الظاهرة ( الوحدة ) او السلوك الذي سنقوم بدراسته .
    2. تحديد المفاهيم و الفرضيات و البيانات المتعلقة بتلك الظاهرة او السلوك .
    3. اختيار عينات مماثلة أو مشابهة للوحدة التي ندرسها .
    4. تحديد وسائل جمع البيانات .
    5. تدريب جامعي البيانات الأشخاص الذين سيجمعون البيانات ) .
    6. واخيرا جمع البيانات و تسجيلها و الخروج بتعميمات.


    المنهج الاستقرائي : 
    الاستقراء هو نوع من التفكير و اسلوب للدراسة يتتبع الجزئيات (الافكار الجزئية ) للتوصل الى الافكار الكلية او القوانين الكلية المنهج الاستقرائي يسمى كذلك بالمنهج التجريبي. ===> يسعى هذا المنهج الى الحصول على معارف جديدة من خلال استقراء الأفكار الجزئية.

    طرق المنهج الاستقرائي:
    1. طريقة الاتفاق: السبب يؤدي الى النتيجة .
    2. طريقة الاختلاف النتيجة مرتبطة بالسبب وجودا و عدما :اذا غاب السبب غابت النتيجة .
    3. الطريقة المشتركة: نستعمل طريقة الاتفاق لوضع الفروض و نقوم بعد ذلك بتطبيق طريقة الاختلاف فاذا كانت النتيجة واحدة فان الفرضية صحيحة .
    4. طريقة التلازم عند المتغيرات : اذا حصل تغيير على السبب فكذلك سيحصل تغير على النتيجة.

    مراحل المنهج الاستقرائي:
    1. مرحلة التعريف و التصنيف : تعريف ووصف الظاهرة المدروسة.
    2. مرحلة التحليل : تحليل الظاهرة من اجل كشف العلاقات بين الظواهر و الأحداث المشابهة .
    3. مرحلة التركيب : تنظيم و تركيب القوانين الجزئية وصولا الى الكليات و القوانين الكلية من الخاص الى العام).

    المنهج الاستنباطي : 
    المنهج الاستنباطي يتأسس على قيام الباحث بتتبع الاحكام الكلية وصولا الى احكام الجزئيات . ويتاسس المنهج الاستنباطس كذلك على تعميم القوانين الكلية على الجزئيات. وهو عكس المنهج الاستقرائي .

    مراحل المنهج الاستنباطي :
    1. يبدا الباحث من استفسار حول جزئية معينة.
    2. جمع البيانات و المعطيات .
    3. تحليل تلك المعطيات لاثبات صحة الاستفسار او رفضه .

    المنهج الاستدلالي : 
    الاستدلال هو البرهان الذي يبدا من قضايا مسلم بها و يسير الى قضايا اخرى تنتج عن تلك القضايا المسلم بها و يرتكز هذا المنهج على التعليل او البرهان بالمنطق و الادلة الدامغة لاثبات صحة قضايا معينة او اثبات عدم صحتها. بمعنى آخر هو الاعتماد على الأدلة و البراهين لاستدلال على قضايا معينة.

    مثال : قاعدة ارسطو :
    1، كل انسان فان. 2. ارسطو انسان . 3. سقراط فان .
    و الاستدلال هو تتبع الجزئي (الادلة و البراهين) وصولا الى اثبات قضايا اخرى.

    المنهج التاريخي و المقارن و الوظيفي و النسقي الجدلي و البراجماتي و البنيوي 

    المنهج التاريخي :
    المنهج التاريخي هو منهج يقوم الباحث من خلاله بدراسة الاحداث التارخية و الوقائع الماضية من أجل فهم المشكلات الانسانية و كذا التنبؤ بالمستقبل البشري. و بمعنى آخر هو منهج يتكون من مجموعة من الطرق و المراحل من اجل الوصول الى الحقائق التريخية .
    وينهض هذا المنهج على اساس ان "الحاضر هو جزء من التاريخ و بالتالي ففهم التاريخ يساهم في فهم الحاضر
    والتنبؤ بالمستقبل"

    مراحل المنهج التاريخي :
    1. تحديد المشكلة او موضوع البحث التاريخي.
    2. جمع الحقائق حوله و حصر الوثائق المرتبطة بذلك الحدث التاريخي الذي سنقوم بدراسته .
    3. القيام بتحليل ونقد وتقييم الوقائع و الوثائق المدروسة .
    4. القيام بتركيب و تفسير و صياغة الحقائق المحص عليها نتيجة الدراسة.

    المنهج المقارن : 
    يصلح المنهج المقارن للتطبيق على جميع العلوم الاجتماعية .

    شروط المقارنة :
    يجب أن تكون القارنة بين اشياء تقبل المقارنة (لا مقارنة مع وجود الفارق الكبير)
    بمعنى اخر : يجب أن تكون هناك أوجه التشابه وأوجه الاختلاف بين الاشياء التي سنقوم بمقارنتها ببعضها البعض و يتمكن الباحث من خلال هذا المنهج من الاطلاع على التجارب الأخرى والقضايا الأخرى الجديدة و المختلفة. و كذا اكتشاف الفوارق و اوجه التشابه بين الأنظمة القانونية على سبيل المثال.

    اقسام المنهج المقارن : 
    1. المنهج المقارن الأفقي : يرتكز على بحث مسالة ما او الموضوع ما في كل قانون على حدة (في المجال القانوني ) .
    مثلا : يقوم الباحث بمعالجة مسألة ما في القانون المغربي ثم ينتقل إلى معالجتها في القانون الفرنسي .
    2. المنهج المقارن العمودي : يقوم الباحث بتناول مسألة ما في القانونين الفرنسي و المغربي بدون فواصل او حدود فاصلة بين كلا النظامين.


    مجال تطبيق المنهج المقارن :
    1. دراسة أوجه التشابه و اوجه الاختلاف بین انواع السلوك الاجتماعي او السياسي. 
    2. دراسة النماذج المختلفة من التنظيمات مثل النقابات و الأحزاب .
    3. دراسة النظم الاجتماعية ك : الاسرة و العادات.

    المنهج الوظيفي : 
    هو منهج يقوم على اساس :
    1. البحث و الكشف عن وظائف الظواهر الاجتماعية. 
    2. يتجاهل كل الجوانب التي تنتج عن الظاهرة .
    3. تركيزه فقط على الجانب الوظيفي للظاهرة (وظيفتها) .

    انواع او اتجاهات الوظيفة :
    1. وظيفة مطلقة : 2. الوظيفة النسبية.

    المنهج النسقي :
    النسق هو مجموة من المبادئ او النماذج المتناسقة و المنتظمة فيما بينها حيث تكون كل العناصر متسقة و منسجمة . 

    نطاق تطبيقه : 
    1. يصلح هذا المنهج الدراسة المجتمعات التي وصلت مستوى متقدم من التحضر و الديموقراطية و اللبرالية .
    2. و يصعب تطبيقه في المقابل على المجتمعات المتخلفة التي تعاني من الخصاص و الحاجة .

    و النسق الاجتماعي هو عبارة عن فاعلين يقومون بأدوار معينة منظمة و متناسقة في اطار نسق يحدد حقوقهم و واجباتهم تجاه بعضهم البعض. و يقوم التحليل النسقي على :
    1. دراسة الفعل الاجتماعي 2. دراسة الموقف 3. دراسية توجهات الفاعل الاجتماعي .

     تتنوع الأنساق و تختلف :
    حيث نجد :
    1. النسق المفتوح 2. الانساق الاجتماعية 3. الانساق السياسية 4. الانساق الاقتصادية 5. الانساق الثقافية .

    تتميز هذه الأنساق بعدة خصائص :
    1. خاصية التداخل : عناصر النسق تتداخل فيما بينها . 
    2. خاصية الشمول : عناصر النسق تتخذ أشكالا موحدة. 
    3. خاصية التنظيم : النسق دائما ما يكون منظما و متناسقا.

    المنهج الجدلي: 
    المنهج الجدلي او المنهج الدياليكتي وهو منهج يركز على الظاهر (ظاهر الاشياء و الظواهر) و يتأسس على قاعتين اساسيين هما :
    1. موضوعية الظاهر.
    2. ضرورة تناقض الظاهر .


    المذهب البراجماتي: 
    المنهج البراجماتي ظهر في الولايات المتحدة الأمريكية حيث شكل اسلوبا لدراسة شؤون الحياة. يقوم هذا المنهج البراجماتي القانوني على رفض التجريد و رفض المفهوم الثابت و الجامد للقانون و يعتبر القانون وسيلة بشرية لضبط الرغبات و النزاعات. فالقانون في نظر هذا المنهج هو تجربة و ليس منطقا مجردا . و يفرض هذا المنهج على الباحث القانوني او الدارس القانوني أن ينظر فقط الى المنفعة التي ستخلقها القاعدة القانونية و تهدف فلسفة البراجماتية القانونية الى الكشف و ایجاد التناسق بين القواعد القانونية و المصالح و المطالب و الرغبات البشرية و يقوم على الملاحظة العلمية الواقعية للقانون .

    المنهج البنيوي: 
    هو منهج مهم في علم الاجتماع:
    1. يحاول هذا المنهج تحليل البناء الاجتماعي .
    2. يعتبر المجتمع عبارة عن نسق من التفاعلات بين الافراد و الأشخاص .
    3. يركز على الكليات الاجتماعية وليس على الجزئيات .
    4. ينظر هذا المنهج الى المجتمع كبنية .

    خصائص البنية الاجتماعية:
    1. خاصية الكلية : العناصير المهمة هي العناصر الكلية و ليست الجزئية .
    2. خاصية التحول .
    3. خاصية التنظيم الذاتي .

    شروط تكون بنية اجتماعية معينة
    1. الترابط بين بعناصر هذه البنية .
    2. التأثير المتبادل بين عناصر هذه البنية .



    Nouredine Elaasri
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الحقوق بالعربية .

    إرسال تعليق

    m